المرزباني الخراساني

13

الموشح

قال : وكان رجلان من العرب أخوان ربما مكثا عامّة يومهما لا يتكلمان . قال : ثم يقول أحدهما « ألا تا » ؛ يريد ألا تفعل . فيقول صاحبه : « بلى فا » ، يريد فأفعل . وليس هذا بكلام مستعمل [ 7 ] في كلامهم . أخبرني محمد بن العباس ، قال : حدثنا محمد بن يزيد النّحوى ، قال : حدثني الجرمىّ ، قال : قال الخليل بن أحمد : رتّبت البيت من الشّعر ترتيب البيت من بيوت العرب الشّعر - يريد الخباء - قال : فسمّيت الإقواء ما جاء من المرفوع في الشعر والمخفوض على قافية واحدة ؛ كقول النابغة « 77 » : عجلان ذا زاد وغير مزوّد « 78 » ثم قال : وبذلك خبّرنا الغراب الأسود « 79 » قال : فيروى أن النابغة فهّم ذلك فغيّره . قال : وإنما سميته إقواء لتخالفه ؛ لأن العرب تقول : أقوى الفاتل إذا جاءت قوة من الحبل تخالف سائر القوى . قال : وسميت تغيّر ما قبل حرف الروىّ سنادا من مساندة بيت إلى بيت إذا كان كلّ واحد منهما ملقى على صاحبه ليس مستويا كهذا ، ومثل ذلك من الشعر « 80 » : فاملئى وجهك الجميل خموشا ثم قال : وبنا سميت قريش قريشا قال : وسميت الإكفاء ما اضطرب حرف رويّه ، فجاء مرة نونا ومرة ميما ومرة لاما ؛ وتفعل العرب ذلك لقرب مخرج الميم من النون ، مثل قوله « 81 » :

--> ( 77 ) ديوانه ( 35 ) ، وابن سلام ( 55 ) ، واللسان ( قوى ) . ( 78 ) صدره : أمن آل مية رائح أو مغتدى ( 79 ) انظر الهامش رقم 49 صفحة 9 . ( 80 ) سيأتي هذا الشعر في الصفحة التالية ، وهو في العمدة 144 . ( 81 ) العمدة ( 131 ) ، واللسان ( تقا ) ، والرجز لأبى ميمون النضر بن سلمة .